محمد بن أحمد التميمي المقدسي
130
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
يؤخذ من خل الخمر الثقف العتيق المربى بالعنصل الجبلي رطلان ، ومن ماء التفاح الحامض رطل ، ومن ماء الرمان الحامض رطل ، ومن عصير حماض الأترج الحامض بعد بلاغة نصف رطل ، يجمع ذلك في باطية غضار ، ويلقى فيه زهر النيلوفر الأصفر أو الخمري ثلاثون وردة مجففا ، ومن بزر الرازيانج خمسة دراهم ، ومن أصول الهندباء المربى وقشور أصول الرازيانج الرطب من كل واحد عشرون درهما ، ينقع ذلك في خل العنصل والمياه ويضاف إليه من ثمر الطرفاء وزن خمسة دراهم ويرفع على نار لينة في طنجير برام فيغلى غلية جيدة ، ثم يروق ، ويوزن / بعد ترويقه وتجليسه ، ويؤخذ لكل رطل منه من السكر الطبرزذ النقي البياض رطلان فيدق السكر ويلتّ بثلاث أواقيّ من لبن المعز الحليب لتاتا جيدا ويلقى في الخل والمياه ويطبخ في الطنجير الحجر على نار لينة ، فإذا ارتفعت رغوته لقطت عنه شيئا بعد شيء حتى ينقى وجهه ، فإذا قارب الانعقاد فليؤخذ له من ماء البصل الأبيض بعد دقه وعصره وترويقه بخرقة ، لكل رطل من السكر أوقيتان من ماء البصل وأوقيتان من الماورد الفارسي ، يسكب ذلك عليه في ثلاث دفعات ويلقط ما يرتفع عليه بعد ذلك من رغوة ، فإذا صار في قوام الإسكنجبين أحدر عن النار وفتق بوزن دانقين كافورا رباحا أو نصف درهم بعد أن يحكم سحقه بالفهر مع شيء من الماورد [ و ] شيء من هذا الإسكنجبين بعد فتوره ، ثم يسكب في الطنجير ويضرب فيه ضربا جيدا ويرفع في ظرف ويحكم شده لوقت الحاجة إليه . الشربة منه من أوقية إلى أوقيتين بماء بارد عجيب الفعل . وينبغي أن يستعمل عند حدوث ذلك الفساد فإنه أبلغ نفعا من أكل البصل وأحمد عاقبة .